السيد محمد صادق الروحاني

18

زبدة الأصول

الاستدلال لحجية الاستدلال لحجية الاستصحاب بمضمرة زرارة الرابع : وهو العمدة في الباب ، الأخبار الكثيرة البالغة حد الاستفاضة ، فمنها صحيح زرارة ، قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال ( ع ) : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء ، قلت : فان حرك على جنبه وهو لم يعلم به قال ( ع ) : لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك وانما ينقضه بيقين آخر ( 1 ) . والكلام في هذا الخبر يقع في جهات الأولى : في سنده وقد أشكل عليه بأنه مضمر ، ولكن الظاهر أنه لا يضر بحجيته وذلك لوجوه 1 - ان الاضمار في الاخبار انما نشأ من تقطيع الاخبار وتبويبها ولو لم يكن المروى عنه هو الإمام ( ع ) لما كان الأصحاب يذكرونه في كتبهم على وجه الاستناد مع شدة مواظبتهم واحتياطهم ، كانت الرواية من قبيل الفتوى أو النقل 2 - ان المضمر في المقام هو زرارة وهو مع جلالة قدره وعلو شأنه ومقامه لا يروى الا عن الإمام ( ع ) 3 . ان جماعة منهم السيد الطباطبائي ( قده ) والأمين الأسترآبادي ذكروا الخبر ورووه عن الإمام الباقر ( ع ) . الثانية : في فقه الحديث وشرح جملات الصحيح غير ما يتوقف عليه الاستدلال ، منها قوله ( ينام وهو على وضوء ( فقد أشكل عليه : بان ( وهو على وضوء ) حال للنائم مع أنه لا يمكن اجتماع النوم والوضوء في زمان واحد - وبعبارة أخرى - يعتبر في الحال ان يكون مقارنا مع ذي الحال وبديهي ان النوم والوضوء لا يمكن تقارنهما . وأجيب عنه بأجوبة منها ما افاده المحقق الخراساني في تعليقته ، وهو انه لا يعتبر تقارنهما ، بل يكفي مجرد اتصالهما اما مطلقا أو في خصوص أمثال المقام مما كان

--> 1 - الوسائل باب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 .